آقا ضياء العراقي

292

شرح تبصرة المتعلمين

ولو نوى النائب الإحرام عن الغير ثم عدل إلى نفسه في بقية أفعاله ، ففي بعض النصوص وقوعه عن المستأجر واستحقاقه الأجرة منه « 1 » ، بل في النص انه كذلك لو نوى الإحرام عن نفسه « 2 » ، كما أنّ إطلاق النص يشمل غير الأجير الخاص أيضا ، ولكثرة مخالفته للقواعد حمله في الجواهر على الأجير الخاص ، والتزم بكونه فيه على وفق القواعد ، لأنّ عمله هذا للمستأجر ، وبطلان نيته لنفسه « 3 » . أقول : لا يخفى أنّ مجرد كون عمله هذا للمستأجر لا يقتضي وقوعه عنه بأي نحو وقع ، فغاية الأمر عدم وقوع العمل لنفسه وغير مبرئ لذمته ، لا انه يقع عن غيره ولو لم يقصد عنه . وحينئذ لا محيص عن كون الرواية على خلاف القاعدة ، فلا بد حينئذ إما من الأخذ بها وتخصيص القواعد بها ، أو الأخذ بالقواعد وطرح الرواية ، لطروء الوهن في سندها من تلك الجهة ، والظاهر أنّ الرواية بإطلاقها لا جابر لها ، فيوهن أمر سندها ، وحينئذ فالمسألة في غاية الإشكال . بقي الكلام في الواجب بالوصاية ) ، فنقول : إنه لو أوصى أن يحج عنه ، فظاهره الوصية بإيجاد صرف الطبيعة ، الكافي فيه وجود واحد ، فلا يجب عليهم الزائد ، خصوصا لو كان مستلزما للتصرف في مال الصغار . ولو قال : حجّوا عني ، فظاهره - لولا الشبهة الآتية - التكرار من المخاطب بهذا الخطاب ، الذين هم أشخاص متعددون ولو في سنة . وفي استفادة التكرار من شخص واحد في سنين متعددة إشكال .

--> « 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 8 : 136 باب 22 من أبواب النيابة . « 3 » جواهر الكلام 17 : 392 .